الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان وكيل هذه الشركة مخولا ومأذنونا بما تعاقد معك عليه، فهذا العقد في ذاته صحيح، وهو من قبيل السمسرة، وهي جائزة على الوجه المذكور، قال
البخاري
في صحيحه:
باب أجر السمسرة ـ ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأساً، وقال ابن عباس: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك، وقال ابن سيرين: إذا قال: بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك، فلا بأس به، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم
.
وراجع للمزيد في هذا المعنى الفتويين رقم:
132450
، ورقم:
184881
.
أما مخالفة القانون في مجاوزة الحدّ المقدر في السمسرة: فذلك عمل لا ينبغي، لكنه لا يؤثر على صحة العقد ولا على حلية المال المكتسب منه، وراجع للفائدة الفتوى رقم:
116029
، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.