الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا تبطل صلاتك بمجرد شعورك بالغيرة أو الحسد, وينبغي لك أن تحرص على الخشوع في الصلاة لا أن تحسد من يخشع فيها, فالحسد ـ الذي هو بمعنى تمني زوال النعمة عن العبد ـ مذموم ومحرم شرعاً، لثبوت النهي عنه، كما في حديث الصحيحين:
لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا
.
ولقوله تعالى:
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ
{النساء: 54}.
وأما الغبطة التي هي بمعنى تمني الحصول على النعمة من غير تمني زوالها عن العبد: فإنه لا بأس بها, وانظر الفتوى رقم:
153275
، عن الفرق بين الحسد والغبطة, والفتوى رقم:
6403
، عن مبطلات الصلاة، والفتوى رقم:
171321
، عن الحسد المذموم وعلاجه.
والله أعلم.