الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالآية رقم 69 من سورة الأحزاب هي قوله -تعالى-:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا
{الأحزاب: 69}. في هذه الآية الكريمة يحذر الله المؤمنين من أذية رسوله
محمد
-صلى الله عليه وسلم-، ويحذرهم من التشبه بحال بني إسرائيل في أذيتهم لكليم الله
موسى
-صلوات الله وسلامه عليه- وعلى نبينا محمد، وعلى سائر أنبياء الله ورسله.
وأخبر الله -تعالى- أنه برأ
موسى
مما آذاه به بنوا إسرائيل، وأنه وجيه عند الله -تعالى- عظيم القدر.
وأذية بني إسرائيل، هي المذكورة في الصحيحين عن
أبي هريرة
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى -صلى الله عليه وسلم- يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في أثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأسٍ
.
والآدر هو: منتفخ الخصيتين وقيل: إن أذيتهم له أنهم اتهموه بأنه قتل
هارون
-عليه السلام-، فأظهر الله لهم آية تبرؤه من ذلك.
والله أعلم.