عام

هل المجاملة إذا كان فيها كذب حرام؟ وكيف نتعامل معها؟ وإذا كان من أجامله يريد أخذ رأي في فعل حرام، فماذا علي فعله؟.

رقم الفتوى: 206389
دلالات الفتوى:# النبي# الكذب# الرجل# المجاملة# الفتوى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فحرمة الكذب لا تخفى، وهو مذموم ولو على سبيل الهزل والمزاح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا . رواه أبو داود، وحسنه الألباني . وعن عبد الله بن مسعود قال: إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا يعد الرجل صبيا ثم لا ينجز له، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم قال لنا: لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابا . رواه أحمد . فعلى المسلم أن يتحرى الصدق ويتجنب الكذب، وإن احتاج إلى مجاملة أحد تخلصا من الحرج فعليه بالمعاريض والتورية، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 103193 ، ورقم: 29149 . وأما المجاملة في المحرمات: فليست من خلق المسلم، بل لابد له من بيان الحق والتنفير من الباطل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر المستطاع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين النصيحة، وكان يبايع أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ على ذلك، كما قال جرير البجلي : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم . متفق عليه. وراجعي في معنى حديث: الدين النصيحة ـ الفتوى رقم: 3058 . ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 18221 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة