عام

هل يجوز إطلاق لفظ: فرعون ـ على الرجل الفظ الغليظ؟.

رقم الفتوى: 206281
دلالات الفتوى:# المسلم# انتهى# المذمومة# الألفاظ# النووي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه لا ينبغي للمسلم أن يصف أخاه المسلم بفرعون، ولا أن يسميه به، ولو كان فظا غليظا، لأنه من الألفاظ المذمومة المكروهة، قال ابن القيم عند عده للأسماء المكروهة: ومنها: أسماء الفراعنة، والجبابرة، كفرعون، وقارون، وهامان والوليد . انتهى. فوصفه بذلك يكون من السب والشتم، والأصل عدم جواز سب المسلم، قال النووي : يَحْرُمُ سَبّ المسلم من غير سبب شرعي يجوِّز ذلك . انتهى. وعلى فرض وجود سبب شرعي يجوّز له السب، فلا يكون بهذا اللفظ المذموم المكروه، ولهذا قال النووي ـ رحمه الله ـ عند ذكره بعض الألفاظ المذمومة التي يستعملها بعض الناس في السب: فهذا قبيح لوجهين: أحدهما أنه كذبٌ، والآخر أنه إيذاءٌ وهذا بخلاف قوله: يا ظالم ونحوه، فإن ذلك يُسامح به لضرورة المخاصمة، مع أنه يصدق غالباً، فقلّ إنسانٌ إلا وهو ظالمٌ لنفسه ولغيرها . انتهى. بل ذكر بعض أهل العلم أن من قال لغيره أنت فرعون أنه يعزر، قال الحموي في غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر: وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَنْتَ إبْلِيسُ، أَوْ أَنْتَ فِرْعَوْنُ، يَنْبَغِي أَنْ يُعَزَّرَ إذَا آذَاهُ وَلَمْ أَرَهُ لِأَئِمَّتِنَا . انْتَهَى. فكل ذلك يبين منع إطلاق هذه الكلمة على المسلم. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة