الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أسباب نيل أعلى الجنة: حفظ القرآن وتلاوته بترتيل، والعمل به، لقوله صلى الله عليه وسلم:
يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل...
الحديث. رواه
الترمذي
وصححه.
قال
الخطابي
:
فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءًا منه كان رقيه من الدرج على قدر ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة
. انتهى.
وجاء في تحفة
الأحوذي
شرح سنن
الترمذي
:...
جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة في الآخرة، ومن قرأ جزءاً منه كان رقيه في الدرج على ذلك، فيكون منتهى الثواب على منتهى القراءة
. اهـ.
وفي عون المعبود شرح سنن
أبي داود
:
صاحب القرآن: من يلازمه بالتلاوة والعمل والتدبر.. لا من يقرؤه ولا يعمل به
. اهـ.
ومنها: حسن الخلق، لقوله صلى الله عليه وسلم:
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه
. رواه
أبو داود،
وحسنه
الألباني
.
ومنها الدعاء: كما في حديث
البخاري
:
إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة
. انتهى.
وفي دعاء
عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه:
اللهم إني أسألك نعيما لا يبيد، وقرة عين لا تنفد، ومرافقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى الجنة جنة الخلد
. رواه
أحمد
، وحسنه
الألباني
.
وأما العفو عن المؤذي: فلا يلزم، ولكنه هو الأولى إلا إذا ترتب على العفو مفسدة، كما بينا ذلك في الفتويين رقم:
112756
، ورقم:
54408
.
والله أعلم.