الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الذكر المشروع هو ما كان بكلام تام مفيد.. وأما الذكر باسم مفرد من أسماء الله تعالى أو بكلام غير تام: فلم يرد في الشرع ولم يؤثر عن أحد من السلف الصالح، كما قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
في الفتاوى:
الشَّرْع لَمْ يَسْتَحِب مِنْ الذِّكْرِ إلَّا مَا كَانَ كَلَامًا تَامًّا مُفِيدًا مِثْلَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَمِثْلَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَمِثْلَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَمِثْلَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.. فَأَمَّا الِاسْمُ الْمُفْرَدُ مُظْهَرًا مِثْلَ: اللَّهُ، اللَّهُ، أَوْ مُضْمَرًا مِثْلَ: هُوَ، هُوَ ـ فَهَذَا لَيْسَ بِمَشْرُوعِ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا هُوَ مَأْثُورٌ أَيْضًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا عَنْ أَعْيَانِ الْأُمَّةِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ، وَإِنَّمَا لَهِجَ بِهِ قَوْمٌ مِنْ ضُلَّالِ الْمُتَأَخِّرِينَ
.
وأما كون أسماء الله تعالى لكل منها خاصية: فإن هذا لم يثبت فيه دليل من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق التنبيه عليه في الفتويين رقم:
28286
، ورقم:
37450
.
والذي ننصح به ـ بعد تقوى الله تعالى ـ هو ذكر الله تعالى بكلام تام، وكثرة دعائه بأسمائه وصفاته.
والله أعلم.