الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن بغض النبي صلى الله عليه وسلم كفر أكبر مخرج من الملة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
133485
.
ومن تاب منه توبة نصوحا بشروطها قبلت توبته ـ إن شاء الله تعالى ـ فقد قال سبحانه وتعالى:
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
{الشورى:25}. وقال تعالى:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
{الزمر:53}.
والتائب من الذنب ليس عليه أن يخبر القاضي أو غيره، وعليه أن يستر نفسه بستر الله تعالى ويكثر من أعمال البر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله
. رواه
مالك
في الموطأ وغيره.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم:
163025
.
والله أعلم.