عام

سمعت درسا مؤثرا لأحد الشيوخ فقمت بنشره وكان قد قال فيه مقولة لأول مرة أسمعها، وهي أنه بعد خروج سيدنا إبراهيم ـ عليه السلام ـ من النار كان أبوه آزر هو من كلمه وقال له: نعم الرب ربك يا إبراهيم، إذ أنجاك، فهل هذا صحيح؟.

رقم الفتوى: 205465
دلالات الفتوى:# إبراهيم# الأنبياء# التفسير# النار# القصة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمقولة المذكورة ذكرها عدد من أهل التفسير وقصص الأنبياء عند قول الله تعالى: قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ {الأنبياء:69}. فقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لما رفع عنه الطبق وهو في النار، وجده يرشح جبينه، فقال عند ذلك: نعم الرب ربك يا إبراهيم . وبعضهم يعزوها لنمروذ، فقد جاء في تفسير أضواء البيان للشنقيطي : وذكروا في القصة: أن نمروذ أشرف على النار من الصرح فرأى إبراهيم جالساً على السرير يؤنسه ملك الظل، فقال: نعم الرب ربك، لأقربن له أربعة آلاف بقرة وكف عنه ـ وكل هذا من الاسرائيليات والمفسرون يذكرون كثيراً منها في هذه القصة وغيرها من قصص الأنبياء . والحاصل أن هذه المقولة تناقلها أهل التفسير والأخبار، ولم نقف على من صححها, وهي من أخبار أهل الكتاب، كما قال الشنقيطي . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة