الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه من المعلوم قطعاً حرمة الخمر ولحم الخنزير؛ قال تعالى:
إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
{المائدة: 91}، وقال تعالى:
قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
{الأنعام:
145}.
وكما أن على المسلم أن يبتعد عن مقارفة هذه المحرمات؛ فعليه كذلك ألا يعمل فيما يعين عليها حتى ولو كان تنظيف الصحون. قال تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة: 2}.
وعلى المسلم أن يعلم أن من ترك شيئا من أجل الله -تعالى- فإن الله -عز وجل- ييسر له أسباب الرزق الواسعة؛ قال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
*
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
{الطلاق: 3}.
والله تعالى أعلم.