عام

هل يجوز بعد الطلاق الرجعي، وانقضاء العدة، الاتفاق مع الزوجة على طلاق بائن بينونة كبرى؟

رقم الفتوى: 204445
دلالات الفتوى:# قَالَ# طَالِقٌ،# فَأَنْتِ# الدَّارَ# الاتفاق

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمطلقة طلاقا رجعيا إذا انقضت عدتها قبل أن يرجعها زوجها أصبحت أجنبية عنه، فلا يقع طلاقها، إذ لا عصمة له عليها. قال النووي في روضة الطالبين: وَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيَّةٍ: إِذَا نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَنَكَحَ، لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . انتهى. وفي التاج والإكليل: فَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ. أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَنَكَحَهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، إذْ لَا وِلَايَةَ عَلَى الْمَحَلِّ تَحْقِيقًا وَلَا تَعْلِيقًا . انتهى. وبهذا يعلم أن الاتفاق مع المطلقة طلاقا بائنا على طلاق بائن بينونة كبرى، لا يصح، ولا ينبني عليه شيء. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة