الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمطلقة طلاقا رجعيا إذا انقضت عدتها قبل أن يرجعها زوجها أصبحت أجنبية عنه، فلا يقع طلاقها، إذ لا عصمة له عليها. قال
النووي
في روضة الطالبين:
وَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيَّةٍ: إِذَا نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَنَكَحَ، لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
. انتهى.
وفي التاج والإكليل:
فَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ. أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَنَكَحَهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، إذْ لَا وِلَايَةَ عَلَى الْمَحَلِّ تَحْقِيقًا وَلَا تَعْلِيقًا
. انتهى.
وبهذا يعلم أن الاتفاق مع المطلقة طلاقا بائنا على طلاق بائن بينونة كبرى، لا يصح، ولا ينبني عليه شيء.
والله أعلم.