الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أراد السفر للعمرة تتأكد في حقه الوصية، فقد ثبت في الصحيحين عن
ابن عمر
رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده.
ويستحب الاغتسال عند أكثر أهل العلم عند إرادة الإحرام بعمرة أو حج، وهو غير واجب، قال
ابن المنذر
:
أجمع أهل العلم على أن الإحرام جائز بغير اغتسال، وأنه غير واجب.
قال
ابن قدامة
:
ويستحب التنظف بإزالة الشعث، وقطع الرائحة، ونتف الإبط، وقص الشارب، وقلم الأظفار، وحلق العانة، لأنه أمر يسن له الاغتسال والطيب فسن له هذا كالجمعة.
وقال في موضع آخر:
يستحب لمن أراد الإحرام أن يتطيب في بدنه خاصة، ففي الصحيحين عن
عائشة
رضي الله عنها قالت:
قَالَتْ:
كُنْتُ أُطَيّبُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ. وَلِحِلّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
متفق عليه.
أما الإحرام قبل الميقات فجائز وينعقد به النسك، قال
ابن المنذر
:
أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم.
ولكن الأفضل ألا يحرم أحد قبل الوصول إلى الميقات، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
والله أعلم.