الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على هذه المرأة ولا حرج في أن تهب من مالها ما شاءت لمن شاءت ولو كان غنيا ميسور الحال، قال الإمام
مالك
في الموطأ:....
وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه، كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله
.
وهذا التصرف نافذ لا يعتريه النقض إذا كان مستوفيا شروط النفاذ، قال
ابن رشد
في المقدمات الممهدات:
فلا يصح للإنسان التصرف في ماله إلا بأربعة أوصاف، وهي: البلوغ، والحرية، وكمال العقل، وبلوغ الرشد.
لكن لا يجوز أن يكون القصد من هذه الهبة حرمان الورثة، لما في ذلك من الحيلة المحرمة، وراجع لذلك الفتوى رقم:
125437
.
والله أعلم.