الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يحرم على المدين الواجد مماطلة صاحب الدين، قال صلى الله عليه وسلم:
مطل الغني ظلم
. متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم:
لي الواجد يحل عرضه وعقوبته
. أخرجه
أحمد وأبو داود والنسائي، وابن حبان
في صحيحه، وصححه
الحاكم
في المستدرك،
والذهبي
في تلخيصه، وقال
ابن حجر
:
إسناده حسن
.
وفسره
وكيع
بقوله:
عرضه: شكايته، وعقوبته: حبسه
. اهـ.
وعليه؛ فلا يحل للمقترض القادر على الوفاء أن يمتنع من رد القرض إلى صاحبه بسبب نزاع أو نحوه، وهو بهذه المماطلة ظالم مستحق للعقوبة في الدنيا والآخرة، وانظر للفائدة الفتوى رقم:
6562
.
وكذلك الفتوى رقم:
148515
.
والله أعلم.