الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم مطالب بإنكار المنكر حسب قدرته، والمرأة كما الرجل مطالبة بذلك، لعموم الحديث الذي رواه
مسلم
عن
أبي سعيد
ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان
.
وقال تعالى:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ..
{التوبة:71}.
وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضوابط تجب مراعاتها، وقد أوضحناها بالفتويين رقم:
36372
، ورقم:
9358
.
والنقاب لا يمنع القيام بهذه الفريضة، ولكن الواجب مراعاة الضوابط الشرعية من الأدب والحشمة والحياء عند الحديث مع الرجال والإنكار عليهم، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم:
8136
.
فابذلي جهدك في تعلم العلم والدعوة إلى الله على بصيرة، فذلك سبيل أهل الفلاح، قال تعالى:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
{آل عمران:
104}.
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لعلي
ـ رضي الله عنه ـ عندما بعثه إلى خيبر:
ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحد خير لك من أن يكون لك حمر النعم
.
ولمزيد فائدة راجعي الفتوى رقم:
158317
.
والله أعلم.