الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرغبة زوجك في الزواج من امرأة غنية لعلها تجود عليه بشيء من مالها لا بأس به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
تنكح المرأة لأربع: لمالها, ولحسبها, ولجمالها, ولدينها، فاظفر بذات الدين ترتب يداك
. متفق عليه. ففيه أن من الأسباب التي يرغب الناس في نكاح المرأة لأجلها مالها وغناها, وانظري الفتوى رقم:
74496
لكن لو تزوجها فليس له أن يأخذ من مالها إلا ما طابت به نفسها, فقد قال صلى الله عليه وسلم:
لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسٍ منه.
رواه
أبو داود
.
وأما القرض للحاجة إليه, فلا حرج فيه إن كان قرضًا حسنًا لا قرضًا ربويًا محرمًا, وينبغي لزوجك أن يستخير الله عز وجل فيما يريد الإقدام عليه من الزواج أو غيره - حتى القرض إذا كان مباحًا - وأما القرض الربوي فلا يجوز الإقدام عليه ما لم تلجئ إليه ضرورة, ولا ضرورة فيما ذكرت, وانظري الفتوى رقم:
127750
.
والله أعلم.