الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الضمير في قوله تعالى:
فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
{البقرة:73}. يعود على النفس المذكورة في قوله في الآية السابقة:
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
{البقرة:72}، أي القتيل.
قال
الألوسي
:
والهاء في { اضربوه } عائد على النفس، بناء على تذكيرها إذ فيها التأنيث - وهو الأشهر- والتذكير، أو على تأويل الشخص أو القتيل، أو على أن الكلام على حذف مضاف أي ذا نفس، وبعد الحذف أقيم المضاف إليه مقامه، وقيل: الأظهر أن التذكير لتذكير المعنى، وإذا كان اللفظ مذكرا والمعنى مؤنثا أو بالعكس، فوجهان، وذكر هذا الضمير مع سبق التأنيث تفننا أو تمييزا بين هذا الضمير، والضمير الذي بعده توضيحا
. اهـ.
والله أعلم.