الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فزكاة الثمار تُخرج من الثمار نفسها وليس من الثمن الذي بيعت به, وتجب الزكاة في الثمار إذا بدا صلاحها، ويستقر الوجوب عند جعلها في البيدر أو الجرين ـ المكان الذي يجمع فيه الثمار ـ ويجب إخراجها على الفور، ولا يجوز تأخير إخراجها من غير عذر شرعي, وقد بينا ذلك في الفتويين رقم:
196565
، ورقم:
36177
.
وأما لمن تجب: فإن زكاة الثمار والزروع تدفع لواحد من الأصناف الثمانية المعروفين بأهل الزكاة، وقد بيناهم في الفتوى رقم:
27006
.
والأفضل أن يتولى صاحب الزكاة تفريقها بنفسه, قال صاحب الروض:
والأَفضل أن يفرقها بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها، وصيانة لحقهم عن الجناية عليه، وتفريج كربة مستحقها، مع إعطائها للأولى بها.
اهـ.
وانظر الفتوى رقم:
35305
، عن مذاهب العلماء في دفع الزكاة إلى الحاكم الفاسق, وأيضا الفتوى رقم:
29066
، عن أقوال الفقهاء في زكاة الزروع.
والله أعلم.