عام

أشكركم على موقعكم الرائع, وأدعو الله أن يثيبكم على جهودكم في خدمة الإسلام.سؤالي عن معنى حديثين أوردهما ابن كثير في فضل السبع الطوال, وهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت السبع الطوال مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني مكان الزبور، وفضلت بالمفصل" حسنه الألباني, فما المقصود بمكان؟ وما المقصود بالسبع الطوال, والمئين, والمثاني, والمفصل؟ والحديث الثاني هو: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أخذ السبع الأول فهو حبر "حسنه الألباني, فما المقصود بأخذ؟ هل حفظ أم علمها بتفسيرها أم أكثر من تلاوتها؟ ولكم منا جزيل الشكر.

رقم الفتوى: 202345
دلالات الفتوى:# الطوال# السبع# المقصود# الألباني# والمثاني

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمقصود بمكان التوراة - كما قال العلماء - مقابلها أو بدل ما فيها؛ قال العلامة المناوي في فيض القدير: أي بدل ما فيها, وكذا يقال فيما بعده . والسبع الطوال: من البقرة إلى التوبة. والمئين من سورة يونس إلى الحجرات، أو إلى (ق). والمثاني فاتحة الكتاب، وقيل كل سورة دون المئين. والمفصل من سورة الحجرات إلى الناس. قال البيهقي : الْمُرَادُ بِالسَّبْعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّبْعُ الطِّوَالُ، وَبِالْمِئِينَ كُلُّ سُورَةٍ بَلَغَتْ مِائَةَ آيَةٍ فَصَاعِدًا، وَالْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الْمِئِينَ. وراجعي الفتوى رقم: 100942 . ومعنى: من أخذ السبع: قيل: حفظها, وعمل بها, وجعل تلاوتها وردًا له، وقيل معنى أخْذِهَا: المواظبة على تلاوتها, والتدبر في معانيها, والعمل بما فيها. فهو حبر: أي: عالم. وفي بعض روايات الحديث: فهو خير. أي: في أخذها خير كثير وأجر عظيم؛ جاء في فيض القدير للمناوي: (من أَخذ السَّبع) أَي: السُّور السَّبع الاول من الْقُرْآن, (فَهُوَ خير) أَي: مَنْ حَفِظَهَا وَاتخذ قرَاءَتهَا وردًا فَذَلِك خير كَبِير يَعْنِي بِهِ كَثْرَة الثَّوَاب عِنْد الله تعالى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة