الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود بمكان التوراة - كما قال العلماء - مقابلها أو بدل ما فيها؛ قال العلامة
المناوي
في فيض القدير:
أي بدل ما فيها, وكذا يقال فيما بعده
.
والسبع الطوال: من البقرة إلى التوبة.
والمئين من سورة يونس إلى الحجرات، أو إلى (ق).
والمثاني فاتحة الكتاب، وقيل كل سورة دون المئين.
والمفصل من سورة الحجرات إلى الناس.
قال
البيهقي
:
الْمُرَادُ بِالسَّبْعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّبْعُ الطِّوَالُ، وَبِالْمِئِينَ كُلُّ سُورَةٍ بَلَغَتْ مِائَةَ آيَةٍ فَصَاعِدًا، وَالْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الْمِئِينَ.
وراجعي الفتوى رقم:
100942
.
ومعنى:
من أخذ السبع:
قيل: حفظها, وعمل بها, وجعل تلاوتها وردًا له، وقيل معنى أخْذِهَا: المواظبة على تلاوتها, والتدبر في معانيها, والعمل بما فيها.
فهو حبر:
أي: عالم. وفي بعض روايات الحديث:
فهو خير.
أي: في أخذها خير كثير وأجر عظيم؛ جاء في فيض القدير
للمناوي:
(من أَخذ السَّبع) أَي: السُّور السَّبع الاول من الْقُرْآن, (فَهُوَ خير) أَي: مَنْ حَفِظَهَا وَاتخذ قرَاءَتهَا وردًا فَذَلِك خير كَبِير يَعْنِي بِهِ كَثْرَة الثَّوَاب عِنْد الله تعالى.
والله أعلم.