الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اسم الحارث من أصدق الأسماء وأحسنها وخيرها، ولهذا جاءت السنة بالترغيب في التسمي به، فمن ذلك ما رواه
النسائي
و
الترمذي
عن
أبي وهب الجشمي
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة
.
وإنما كان الحارث وهمام أصدق الأسماء، لأن الأول بمعنى الكاسب، والثاني فعال من هم يهم، ولا يخلو إنسان عن كسب، وهم بل هموم، وروي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
إن خير الأسماء الحارث وهمام، ونعم الاسم عبد الله وعبد الرحمن
. رواه
البخاري
في تاريخه وقال:
في إسناده نظر
.
واسم الحارث من حيث النظر مناسب للنفس، ومؤثر فيها أحسن الأثر، لأنه يحمل معنى العمل والجد والصدق، فكيف يكون مع هذا كله مكروهاً؟!
والله أعلم.