الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزادك الله حرصًا على طاعته, وتمسكًا بدينه, ونسأله أن يثبتك ويوفقك لكل خير، واعلمي أن طاعة الوالدين إنما تجب في المعروف، وراجعي حدود طاعة الوالدين في الفتوى رقم:
76303
.
وعليه, فما دمت ترين وجوب النقاب فلا طاعة لوالديك في تركه، وما دمت لا تملكين مالًا ولا كسبًا, فالظاهر - والله أعلم - أن لك أن تشتري النقاب بمالهما دون علمهما؛ لأن لك حقًّا في النفقة بالمعروف، قال
ابن قدامة
- رحمه الله -:
والواجب في نفقة القريب قدر الكفاية من الخبز والأدم والكسوة، بقدر العادة
. اهـ
وإذا عجزت عن ذلك, ولم تتمكني من تغطية وجهك أمام الأجانب بسبب منع والديك لك, فلا حرج عليك - إن شاء الله - لكن عليك في هذه الحال ألا تخرجي أو تظهري أمام الأجانب إلا للضرورة.
واعلمي أن لوالديك حقًّا عليك مهما كان حالهما, ومهما أساءا إليك أو ظلماك. وانظري الفتوى رقم:
115982
.
فاصبري, واثبتي, وأحسني إلى والديك, وأبشري بخير عظيم وأجر كبير - بإذن الله - قال تعالى:
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
{يوسف:90}.
والله أعلم.