الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلتعلم أن
إبليس
هو أبو الجن، كما أن
آدم
هو أبو الإنس. ومن تمرد على طاعة ربه سمي شيطاناً، سواء كان جنياً أو إنسياً.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية:
والشياطين هم مردة الإنس والجن، وجميع الجن ولد إبليس.
انتهى.
وإبليس
على وزن إفعيل من الإبلاس، وهو الإياس من الخير والندم والحزن، ومنه قوله تعالى:
(فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ)
[الأنعام:44]. أي: آيسون من الخير نادمون حزناً.
وسمي أبو الجن بذلك لأنه
إبليس
أي يئس من -رحمة الله-
قال
ابن كثير
في تفسيره:
وسماه إبليس إعلاماً له بأنه قد أبلس من الرحمة.
انتهى.
وقال
البغوي
في تفسيره:
وكان اسمه عزازيل بالسريانية، وبالعربية الحارث، فلما عصى غير اسمه وصورته، فقيل: إبليس لأنه أبلس من -رحمة الله- أي يئس
انتهى.
والله تعالى أعلم.