الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت زوجتك بهذه الصفة من ترك الصلاة وإساءة العشرة معك فينبغي لك تطليقها، جاء في المغني
لابن قدامة
عن أقسام الطلاق:
والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها، ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب.
وفيه:
وقال ـ يعني أحمد ـ في الرجل له امرأة لا تصلي: يضربها ضربا رفيقا غير مبرح، فإن لم تصل فقد قال أحمد: أخشى أن لا يحل لرجل يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من جنابة ولا تتعلم القرآن
. اهـ.
ووجوب الطلاق في هذه الحالة هو اختيار شيخ الإسلام
ابن تيمية
، كما بيناه في الفتوى رقم:
61588
.
وأما حضانة الأبناء بعد الطلاق: فالأم أحق بها باتفاق العلماء، لكن فسق الأم يسقط حقها في الحضانة، كما بيناه في الفتوى رقم:
167083
.
فيحق لك أن ترفع أمرك للقضاء الشرعي لإسقاط حق الحضانة عنها بعد الطلاق، وراجع للفائدة عن أحكام الحضانة الفتويين رقم:
6256
، ورقم:
9779
.
وعليك باستخارة الله تعالى قبل كل خطوة تقدم عليها، وأكثر من دعاء الله سبحانه أن يلهمك الرشد وأن ييسر الخير وأن يحفظ أبناءك وأن ينبتهم نباتا حسنا.
والله أعلم.