الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل من الزوجة والأخت لها حق على الرجل، لكن حق الزوجة في النفقة مقدم على الأخت وغيرها من الأقارب، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
ومن لم يفضل عن قوته إلا نفقة شخص وله امرأة، فالنفقة لها دون الأقارب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر: إذا كان أحدكم فقيرا فيبدأ بنفسه، فإن كان له فضل فعلى عياله، فإن كان له فضل فعلى قرابته
.
وهذا التقديم في مسألة النفقة لا يعني تقديم حق الزوجة على الأخت مطلقا، وإنما عللوه بأن نفقة الزوجة نوع من المعاوضة فتقدم على مواساة الأقارب، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
ولأن نفقة القريب مواساة، ونفقة المرأة تجب على سبيل المعاوضة فقدمت على مجرد المواساة
. اهـ
أما فيما عدا النفقة: فبر الأخت آكد من بر الزوجة لمكانها من قرابة النسب، وانظر التفصيل في الفتوى رقم:
177269
.
والله أعلم.