الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ما كان من هذه الكدرة التي رأيتها في مدة الأربعين متصلًا بالدم فهو نفاس، وما كان منها بعد التحقق من حصول الطهر ففيه خلاف أوضحناه في الفتوى رقم:
163781
.
وما كان من الكدرة بعد الأربعين فإنه لا يعد نفاسًا, لكن ما وافق زمن العادة فهو حيض، وانظري الفتوى رقم:
123150
, ورقم:
134502
.
وبناء على ما مر, فإنك تنظرين عدد الأيام التي يلزمك قضاء صلواتها, وهي التي كان محكومًا بكونك طاهرًا فيها، ثم تبادرين بقضاء تلك الصلوات، وكيفية القضاء مبينة في الفتوى رقم:
70806
.
ويرى فقهاء المالكية أنه يجزئ أن تقضي صلاة يومين مع كل يوم، فلو عملت بهذا القول فنرجو ألا حرج عليك - إن شاء الله -.
وينبغي مراعاة الترتيب في قضاء الفوائت خروجًا من الخلاف, وإن كان الراجح عدم وجوبه, ولتنظري الفتوى رقم:
141086
, ورقم:
175229
.
ويجوز قضاء الفوائت بعد الصبح وبعد العصر في قول الجمهور.
والله أعلم.