الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التجارة في الذهب في أصلها جائزة كسائر أنواع البيع والشراء، والأصل في ذلك قول الله تعالى:
وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا
{البقرة:27 }.
قال
السعدي
:
أي: لما فيه من عموم المصلحة وشدة الحاجة، وحصول الضرر بتحريمه، وهذا أصل في حل جميع أنواع التصرفات الكسبية حتى يرد ما يدل على المنع
. اهـ.
أما ما سألت عنه من أخذ الدين لغرض التجارة به: فأخذ الدين عمومًا عند الحاجة إليه جائز، ولمن أخذ دينًا أن يصرفه ويتصرف فيه كيف شاء من كل وجه لا يعتريه الحرج.
قال
القرطبي
في المفهم:
أما الأخذ بالدَّين عند الحاجة، وقصد الأداء عند الوجدان، فلا يختلف في جوازه، وقد يجب في بعض الأوقات عند الضرورات المتعينة، وأما النهي عن أخذه -إن صحَّ -: فإنما ذلك لمن لم تدعه إليه حاجة، لما يطرأ من تحمله من الأمور التي ذكرناها، من الإذلال والمطالبة وما يخاف من الكذب في الحديث، والإخلاف في الوعد
. اهـ.
أما عن الشروط والضوابط التي تجب مراعاتها، فراجعي لها الفتويين التاليتين:
110650
،
114090
.
وأما ما سألت عنه من إعطاء المرأة ولي أمرها مالاً ليشتري لها به ذهبًا، فجائز لا حرج فيه كسائر أنواع التوكيل، وليراع هو عندئذ الضوابط المطلوبة. وللفائدة راجعي الفتوى:
6531
.
والله أعلم.