الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ممن وقفنا عليه من العلماء الذين ضعفوا هذا الحديث بهذا اللفظ، وذكروا أنه لا أصل له
القزويني
في مشيخته، حيث قال رحمه الله:
وقد يكون الحديث قد اشتهر أمره في الدنيا ولا أصل له، وشهرته لكثرة إيراد القصاص له، كقولهم: من عزى مصاباً فله مثل أجره، ومن بشرني بخروج آذار ـ وفي رواية: بخروج صفرٍ ـ بشرته بالجنة، ومن آذى ذمياً فقد آذاني، ويوم نحركم يوم صومكم
. انتهى.
وأما ما نقله
السيوطي
عن
العراقي
من إنكاره صحة النقل عن الإمام
أحمد
، فهو بلفظ:
من آذى ذميا فأنا خصمه ـ وقد ضعفه بهذا اللفظ غير واحد، قال الذهبي في تلخيص موضوعات ابن الجوزي: حديث من آذى ذمياً فأنا خصمه ـ فيه العباس بن أحمد المذكر ـ متهم ـ عن داود بن علي
. انتهى.
وقال
الألباني
:
من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة ـ منكر أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد
. انتهى.
وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم:
51557
.
والله أعلم.