عام

أريد أن أعرف من حكم بالوضع على حديث: من آذى ذميا فقد آذاني ـ بلفظه السابق فقط، غير هؤلاء العلماء:1ـ ابن تيمية: كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يروه أحد من أهل العلم ـ مجموعة الرسائل والمسائل.2ـ ابن القيم قال إنه من الأحاديث الباطلة في المنار المنيف.3ـ القاوقجي في اللؤلؤ المرصوع موضوع، كما قال ابن القيم.4ـ الألباني في غاية المرام: لا أصل له بهذا اللفظ: بزيادة ومن آذاني فقد آذى الله.5ـ نقلتم عن الملا علي قاري في إحدى الفتاوى أنه يقول ببطلانه في الأسرار المرفوعة.6ـ نقل ابن القيم عن الإمام أحمد قوله: أربعة أحاديث في الأسواق لا أصل لها منها هذا الحديث، وفي طبقات الشافعية نقله السبكي عن الإمام أحمد بلفظ قريب جدا: من آذى ذميا فكأنما آذانى ـ أو قريب من هذا، ونقل السيوطي في اللالئ المصنوعة ـ على ما أتذكر ـ كلام العراقي في عدم صحة هذه المقولة عن الإمام في حديثين أخرج أحدهما في مسنده والثاني وهو حديثنا هذا له ما يشهد له وساق لفظ أبي داود: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه... وقد علق الشيخ عبد الفتاح أبوغدة في تحقيقه للمنار بما مفاده أن هذا الحديث موضوع بلفظه هذا على قول ابن تيمية.

رقم الفتوى: 200699
دلالات الفتوى:# الإمام# الحديث# انتهى# الألباني# السيوطي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن ممن وقفنا عليه من العلماء الذين ضعفوا هذا الحديث بهذا اللفظ، وذكروا أنه لا أصل له القزويني في مشيخته، حيث قال رحمه الله: وقد يكون الحديث قد اشتهر أمره في الدنيا ولا أصل له، وشهرته لكثرة إيراد القصاص له، كقولهم: من عزى مصاباً فله مثل أجره، ومن بشرني بخروج آذار ـ وفي رواية: بخروج صفرٍ ـ بشرته بالجنة، ومن آذى ذمياً فقد آذاني، ويوم نحركم يوم صومكم . انتهى. وأما ما نقله السيوطي عن العراقي من إنكاره صحة النقل عن الإمام أحمد ، فهو بلفظ: من آذى ذميا فأنا خصمه ـ وقد ضعفه بهذا اللفظ غير واحد، قال الذهبي في تلخيص موضوعات ابن الجوزي: حديث من آذى ذمياً فأنا خصمه ـ فيه العباس بن أحمد المذكر ـ متهم ـ عن داود بن علي . انتهى. وقال الألباني : من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة ـ منكر أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد . انتهى. وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم: 51557 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة