الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام عملك في هذه المؤسسة سيكون متمثلًا في دراسة قدرة الشركة على أخذ القروض من بنك ربوي خصيصًا: فلا يجوز لك القبول بهذا العمل, ولا الإقدام عليه، ولا عبرة بكون المؤسسة غير ربحية, ولا بكونها مستقلة وغير مرتبطة بالبنك، طالما أن عملك متمثل فيما ذكرت: لأنه - والحالة هذه - من التعاون على الإثم والعدوان, وقد قال الله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة:2}.
قال
السعدي
:
الإثم: وهو التجرؤ على المعاصي التي يأثم صاحبها ويحرج، والعدوان: وهو التعدي على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فكل معصية وظلم يجب على العبد كف نفسه عنه، ثم إعانة غيره على تركه
.
وراجع الفتوى رقم:
9832
.
والله أعلم.