الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: " آخر يوم لك على ذمتي" هو كناية طلاق: فإن قصد الزوج به الطلاق فهو طلاق, وإن لم يقصد الزوج به الطلاق فلا يقع به شيء، جاء في فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام
مالك
:
ما قولكم في رجل قال: "ليست زوجتي على ذمتي" ولم يرد إنشاء الطلاق, بل أراد الكذب أو إغاظتها, هل تطلق منه أم لا؟ أفيدوا الجواب.
فأجبت بما نصه: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله.
إن دلت القرينة على عدم إرادة الطلاق بالصيغة المذكورة لم يلزمه بها طلاقه، وإلا لزمه, قال في المختصر: وإن قال: لا نكاح بيني وبينك, أو لا ملك لي عليك, أو لا سبيل لي عليك, فلا شيء عليه إن كان عتابًا، وإلا فبتات.
وانظر الفتوى رقم:
96856
.
وإذا وقع الطلاق, وكان الزوج لم يستكمل ثلاث طلقات, فله مراجعة زوجته قبل انقضاء عدتها، ولمعرفة ما تحصل به الرجعة راجع الفتوى رقم:
54195
.
والواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، وانظر الفتوى رقم:
27662
.
والله أعلم.