الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف الفقهاء في رضاع الكبير هل يحرِّم أو لا؟ والراجح عندنا أنه لا يحرِّم، وقد بينا بالفتوى رقم:
3901
أقوالهم في المسألة، ومنها قول شيخ الإسلام
ابن تيمية،
والذي رجحه بعض العلماء بجواز رضاع الكبير عند الحاجة، وللمزيد يمكن مطالعة الفتوى رقم:
16484
.
وننبه إلى أنه إذا كانت المرأة أختا من النسب، فأبناؤها محارم لأختها لأنها خالتهم، وقد ذكر الله تعالى الخالة ضمن المحرمات في قوله سبحانه:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ ...الآية
{النساء:23}، وذكر سبحانه أبناء الأخت ضمن المحارم في قوله:
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ...الآية
{النور:31}. وكذلك الحال إن كانت أختا من الرضاعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة
. متفق عليه من حديث
عائشة
رضي الله عنها.
والله أعلم.