الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ما سألت عنه من حديث
أسماء بنت أبي بكر
فراجعي للحكم عليه الفتوى رقم:
189849
.
وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه جمع من رجال الأثر, منهم:
الطبراني
في المعجم الكبير, و
المنذري
في الترغيب والترهيب, ولفظه عند
المنذري
: عن
أنس
- رضي الله عنه - قال: قالت
أم حبيبة
:
يا رسول الله, المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها, لأيهما تكون للأول أو للآخر؟ قال: تخير أحسنهما خلقًا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة, يا أم حبيبة, ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة
.
قال
العراقي
:
أخرجه البزار, والطبراني في الكبير, والخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف.
وقال
الزيلعي
:
رواه الطبراني والبزار باختصار، وفيه عبيد بن إسحاق, وهو متروك، وقد رضيه أبو حاتم, وهو أسوأ أهل الإسناد حالًا.
قال
الألباني:
منكر.
وأما ما سألت عنه من أمر الزوجات: فلم نقف في ذلك على نص صريح, وظاهر كلام أهل العلم أن زوجات الرجل في الدنيا يكن زوجات له في الجنة، قال
ابن جزي
:
وينقلب إلى أهله مسرورًا, أي: يرجع إلى أهله في الجنة مسرورًا بما أعطاه الله، والأهل: زوجاته في الجنة من نساء الدنيا أو من الحور العين.
وقال
الشوكاني
:
وينصرف بعد الحساب اليسير إلى أهله الذين هم في الجنة من عشيرته، أو إلى أهله الذين كانوا له في الدنيا من الزوجات والأولاد وقد سبقوه إلى الجنة.
وفي مجموع فتاوى ا
بن باز
:
ولكل واحد زوجتان من الحور العين - غير زوجاته من الدنيا, وغير ما يعطى من الزوجات الأخريات من الحور العين - كل واحد لا ينقص عن زوجتين من الحور العين، مع ما له من زوجات الدنيا
.
وراجعي الفتوى رقم:
138390
.
والله أعلم.