عام

كانت أسماء بنت أبي بكر تحت الزبير بن العوام، وكان شديدًا عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية, اصبري، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تَزوَّج بعده جُمع بينهما في الجنة, فما صحة هدا الحديث؟وفي بعض المنتديات أجد حديثًا - لا أحفظه, ولكني أتذكر منه: "ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة" - فأجده في بعض المنتديات حديثًا ضعيفًا, وأجدهم يقولون في البعض الآخر يقول: إنه حديث منكر, وبعضهم يقول: حديث صحيح, فما صحته؟عندما يكون الزوج متزوجًا أربع زوجات في الدنيا, ومتن في عصمة هذا الزوج, فعندما يدخل جميعهم الجنة - الزوجات وزوجهن - من سيختار الزوج من بينهن زوجة له في الجنة؟ أرجو الشرح المفصل.

رقم الفتوى: 200285
دلالات الفتوى:# الدنيا# الجنة# الزوجات# زوجات# الحور

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فأما ما سألت عنه من حديث أسماء بنت أبي بكر فراجعي للحكم عليه الفتوى رقم: 189849 . وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه جمع من رجال الأثر, منهم: الطبراني في المعجم الكبير, و المنذري في الترغيب والترهيب, ولفظه عند المنذري : عن أنس - رضي الله عنه - قال: قالت أم حبيبة : يا رسول الله, المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها, لأيهما تكون للأول أو للآخر؟ قال: تخير أحسنهما خلقًا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة, يا أم حبيبة, ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة . قال العراقي : أخرجه البزار, والطبراني في الكبير, والخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف. وقال الزيلعي : رواه الطبراني والبزار باختصار، وفيه عبيد بن إسحاق, وهو متروك، وقد رضيه أبو حاتم, وهو أسوأ أهل الإسناد حالًا. قال الألباني: منكر. وأما ما سألت عنه من أمر الزوجات: فلم نقف في ذلك على نص صريح, وظاهر كلام أهل العلم أن زوجات الرجل في الدنيا يكن زوجات له في الجنة، قال ابن جزي : وينقلب إلى أهله مسرورًا, أي: يرجع إلى أهله في الجنة مسرورًا بما أعطاه الله، والأهل: زوجاته في الجنة من نساء الدنيا أو من الحور العين. وقال الشوكاني : وينصرف بعد الحساب اليسير إلى أهله الذين هم في الجنة من عشيرته، أو إلى أهله الذين كانوا له في الدنيا من الزوجات والأولاد وقد سبقوه إلى الجنة. وفي مجموع فتاوى ا بن باز : ولكل واحد زوجتان من الحور العين - غير زوجاته من الدنيا, وغير ما يعطى من الزوجات الأخريات من الحور العين - كل واحد لا ينقص عن زوجتين من الحور العين، مع ما له من زوجات الدنيا . وراجعي الفتوى رقم: 138390 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة