الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن دعوة هذا المهندس للحق، وبيان مخالفته لمذهبه، وإيضاح الفروق بينهما: خير عظيم وجهد كريم، تشكر وتؤجر عليه، سواء استجاب لك وقَبِل منك، أم لا، وقد قال الله تعالى:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
{آل عمران:
104}. وقال سبحانه:
التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
{التوبة:
112}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الدين النصيحة
. رواه
مسلم
.
وأما في حال استجابته وانتفاعه بدعوتك، فالأمر أعظم وأكبر، وحسبك قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم
. متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم:
من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
. رواه
مسلم
.
فالذي نراه لك أن تستمر في تدريسه ودعوته، ما دمت تأمن على نفسك من التأثر به.
والله أعلم.