الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدعاء مستحب طوال فترة العمرة، لأن المسلم حينئذ في قربة لله -تعالى-، وقد ثبت في سنن
أبي داود
الدعاء في الطواف، ففي حديث
عبد الله بن السائب
-رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الركنين:
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
.
وكذلك الدعاء عند الصفا، فروى
أبو داود
عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال:
أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدخل مكة، فأقبل رسول الله إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصفا فعلاه حيث نظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله -عزَّ وجلَّ- ما شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال هاشم: فدعا، وحمد الله، ودعا بما شاء أن يدعو
.
فعلى المسلم أن يكثر من الدعاء ما دام في مكة، فإن الدعاء بها أرجى للقبول إن شاء الله.
والله أعلم.