الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كلمة: "الله المستعان" من الكلام الطيب, والذكر الحسن الذي تردد على لسان بعض الأنبياء والصالحين، وسبق لنا بيان شيء من أمثلة ذلك بالفتوى رقم:
13408
, ولا حرج عليك في الاكتفاء بالتعليق بهذه الكلمة على أمر معين، ولكن ينبغي استعمالها في الوقت والحال المناسبين.
وكراهية شيء من ذكر الله لذاته كفر بالله تعالى، قال سبحانه:
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ
{محمد:9} ولكن إن كانت كراهية أخيك لهذه الكلمة منصبة على أسلوبك في استعمالها، مع إيمانه بمقتضاها، فلا يكفر بذلك, قال
ابن الجوزي
في زاد المسير عند تفسير قوله تعالى:
كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ
{الأنفال:5}،
فيها قولان، أحدهما: كارهون خروجك، والثاني: كارهون صرف الغنيمة عنهم, وهذه كراهة الطبع لمشقة السفر والقتال, وليست كراهة لأمر الله تعالى
. اهـ.
والله أعلم.