عام

لماذا تزاد (لا) في: (لا أقسم بهذا البلد)؟ وهل يمكن أن تكون (لا) هنا بمعنى النفي؟

رقم الفتوى: 19913
دلالات الفتوى:# المفسرون# أُقْسِمُ# المفسرين# تفسيره# تعالى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد اختلف المفسرون في النفي المذكور في هذه الآية وأمثالها، كقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ [الواقعة:75]. وقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [القيامة:1]. والراجح -عندنا- من أقوال المفسرين -والله أعلم- ما نقله الشوكاني في فتح القدير، وعزاه إلى الجمهور، فقال: ذهب جمهور المفسرين إلى أن (لا) مزيدة للتوكيد، والمعنى: فأقسم، ويؤيد هذا قوله بعده: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ) . اهـ. وهذا القول هو ما قدمه الزمخشري في تفسيره على غيره من الأقوال، فقد قال هناك: إدخال (لا) النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم، قال امرؤ القيس: لا وأبيك ابنة العامري لا يدعى القوم أني أفر وقال غوثة بن سلمى: ألا نادت أمامة باحتمال لتحزنني فلا بك ما أبالي وفائدتها: توكيد القسم. اهـ. وقال القرطبي في تفسيره: وحكى أبو الليث السمرقندي: أجمع المفسرون أن معنى: لا أقسم: أقسم، واختلفوا في تفسير لا. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة