الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الشرع قد جعل للخالة منزلة خاصة في البر والصلة، فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الخالة بمنزلة الأم
. متفق عليه.
وروى
التِّرْمِذِيُّ
وَاللَّفْظُ لَهُ
وَابْنُ حِبَّانَ
فِي صَحِيحِهِ،
وَالْحَاكِمُ
وَصَحَّحَهُ عَنْ
ابْنِ عُمَرَ ـ
رضي الله عنهما ـ قَالَ:
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ إنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا عَظِيمًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ هَلْ لَك مِنْ أُمٍّ ـ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ ـ هَلْ لَك وَالِدَانِ؟ قَالَ لا، قَالَ: فَهَلْ لَك مِنْ خَالَةٍ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَبِرَّهَا
.
وعليه، فالواجب عليك صلة خالتك وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، وإذا لم تنته عن المنكرات فيجوز لك هجرها إذا كان الهجر طريقا لاستصلاحها، كما بيناه في الفتويين رقم:
132999
، ورقم:
14139
.
ثم إننا ننبهك إلى أن النكاح له أركان سبق تبيينها في الفتوى رقم:
18153
.
ويشترط لصحة النكاح توفر هذه الأركان، وأما العقد الإداري فهو وسيلة للتوثيق وليس شرطا في صحة النكاح.
والله أعلم.