عام

ما حكم من انقطع عن خالة له بسبب عصيانها وتمردها على الشرع، فهي مطلقة ومقيمة بالخارج مع رجل تزوجته دون عقد إداري لمدة 3 سنوات، ومازالت تعيش معه إلى يومنا هذا، ولنزعها الحجاب بحجة العمل؟ فما الحكم إذا قاطعتها حتى ترجع مع العلم أنني نصحتها قبل أن أقاطعها؟ أثابكم الله.

رقم الفتوى: 199091
دلالات الفتوى:# قَالَ# النكاح# حِبَّانَ# فَقَالَ# فَهَلْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فاعلم أن الشرع قد جعل للخالة منزلة خاصة في البر والصلة، فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخالة بمنزلة الأم . متفق عليه. وروى التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ إنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا عَظِيمًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ هَلْ لَك مِنْ أُمٍّ ـ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ ـ هَلْ لَك وَالِدَانِ؟ قَالَ لا، قَالَ: فَهَلْ لَك مِنْ خَالَةٍ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَبِرَّهَا . وعليه، فالواجب عليك صلة خالتك وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، وإذا لم تنته عن المنكرات فيجوز لك هجرها إذا كان الهجر طريقا لاستصلاحها، كما بيناه في الفتويين رقم: 132999 ، ورقم: 14139 . ثم إننا ننبهك إلى أن النكاح له أركان سبق تبيينها في الفتوى رقم: 18153 . ويشترط لصحة النكاح توفر هذه الأركان، وأما العقد الإداري فهو وسيلة للتوثيق وليس شرطا في صحة النكاح. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة