الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن الوساوس منها ما يكون من النفس, ومنها ما يكون من الشيطان, وذكرنا الفرق بينهما، وراجع لذلك الفتويين التاليتين:
114571
/
119024
.
وقال
الغزالي
في إحياء علوم الدين:
والخواطر المحركة للرغبة تنقسم إلى ما يدعو إلى الشر - أعني إلى ما يضر في العاقبة - وإلى ما يدعو إلى الخير - أعني إلى ما ينفع في الدار الآخرة - فهما خاطران مختلفان, فافتقرا إلى اسمين مختلفين, فالخاطر المحمود يسمى إلهامًا, والخاطر المذموم - أعنى الداعي إلى الشر - يسمى وسواسًا
.
وقال أيضًا:
فسبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمى ملكًا, وسبب الخاطر الداعي إلى الشر يسمى شيطانًا
.
وقد ذكر بعض المفسرين أن الوسواس من أسماء الشيطان، قال
ابن جزي
:
الوسواس من أسماء الشيطان، ويحتمل أن يكون مصدرًا وصف به الموسوس على وجه المبالغة
.
وانظر الفتوى رقم:
10355
.
والله أعلم.