الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فلا شك في فضل سورة الإخلاص, وأنها تعدل ثلث القرآن, كما بيناه في الفتوى رقم:
35363
.
ولكن التزام قراءتها بعدد معين في وقت معين هو عمل غير مشروع, فالمداومة على قراءتها خمس عشرة مرة بعد معقبات الصلاة, والتزام ذلك لم يرد به الشرع, فلا ينبغي لك - أخي السائل - التزام ذلك, والمداومة عليه, جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
ليس له أن يلتزم تكرار سورة أو آية مرات محدودة إلا إذا ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك عبادة, فيراعى فيها التوقيف من الشرع
. اهــ
وقال الشيخ
ابن عثيمين
- رحمه الله تعالى - فيمن يقرأ سورة الإخلاص ألف مرة:
إذا قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن, قراءتها مشروعة, قلنا: صدقت, لكن من حددها بألف ؟!! ..
اهــ
فاجتهد - أخي السائل - في الحرص على الأذكار الشرعية الواردة في اليوم والليلة, والإكثار من الذكر عمومًا من غير التزام عدد لم يأت به الشرع, فهذا أكثر ثوابًا وأعظم أجرًا.
والله تعالى أعلم.