الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا اشترط الزوج أن تكون الزوجة بكرا أو عذراء فالواجب إخباره بحقيقة الحال ولا يجوز كتمان فقد البكارة أو العذرية ، كما بينا ذلك في الفتوى رقم :
130511
وما دام العرف فاشيا باعتبار فقد البكارة أو العذرية عيبا فلا يجوز كتمان ذلك عن الخاطب ولو لم يصرح بالاشتراط لأن الشرط العرفي كاللفظي ، قال
ابن القيم
(رحمه الله) : "
َمِنْ هَذَا الشَّرْطُ الْعُرْفِيُّ كَاللَّفْظِيِّ، .... وَمِنْهَا السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ حَتَّى يَسُوغَ لَهُ الرَّدُّ بِوُجُودِ الْعَيْبِ تَنْزِيلًا لِاشْتِرَاطِ سَلَامَةِ الْمَبِيعِ عُرْفًا مَنْزِلَةَ اشْتِرَاطِهَا لَفْظً
" إعلام الموقعين عن رب العالمين (3/ 3)
وعليه فإن كنت قد فقدت بكارتك بسبب الوثب فعليك إعلام الخاطب بذلك ، وأما بخصوص العرض على طبيبة للكشف على البكارة ، فإن لم تكن هناك حاجة ماسة فذلك غير جائز، وأما إذا كانت هناك حاجة ملحة فلا حرج في ذلك حينئذ كما بيناه في الفتوى رقم :
97001
.
والله أعلم.