الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا المتسابق يأثم بالتزوير، لأنه داخل في شهادة الزور وقول الزور، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك قائلاً:
أَلاَ أُنَبّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلاَثا: الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزّورِ ـ أَوْ قَوْلُ الزّورِ ـ وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مُتّكِئا فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يُكَرّرُهَا حَتّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَت
. متفق عليه، وهذا لفظ
مسلم
.
وروى
مالك
في موطئه من حديث
صفوان بن سليم:
أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا؟ قال: نعم: فقيل له: أيكون بخيلا؟ فقال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن كذابا؟ فقال: لا
.
ولكن مع حرمة ما فعله وإثمه فيه فإنه إن كان يؤدي هذا العمل على الوجه المطلوب منه فيجوز له أن يستمر فيه وأن يسترزق منه، ويمكنك مراجعة هاتين الفتويين:
53418
،
163597
.
والله أعلم.