الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطاعة الوالدين والإخوة ومحبتهم ليست من الشرك, بل هي مما أمر به الشرع، وقد قرن الله حقه في الشكر بحق الوالدين, فقال تعالى:
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
{لقمان:14}, وقال تعالى:
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
{النساء:36}، وقال تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا
{الأحقاف:15}.
وتكون طاعتهما في المعروف, أما المعصية فلا طاعة لهما فيها, ولا يسقط ذلك حقهما في البر والإحسان, قال تعالى:
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
{لقمان:15}.
وإن حصل منك الاستجابة لهما في معصية, فلا يعد هذا بمجرده شركًا, وإنما معصية تستوجب التوبة بشروطها: من الندم, والإقلاع, وعدم العود لمثله, ومن تاب تاب الله عليه.
والله أعلم.