الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فيجب أولًا قبل قسمة التركة بين الورثة أن يقوموا بتسديد الدين الذي في ذمة الميت؛ لأن سداد الدين مقدم على حق الورثة في المال, كما بيناه في الفتوى رقم:
6159
, ثم يقسمون ما بقي بينهم القسمة الشرعية.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر, فإن لزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء:12}, والباقي للأبناء والبنات تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى:
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
{النساء:11}, ولا شيء للشقيقات لأنهن جميعًا محجوبات بالابن حجب حرمان, قال
ابن المنذر
في الإجماع:
وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكورًا أو إناثًا لا يرثون مع الابن.
اهــ.
فتقسم التركة على مائة وثمانية وعشرين سهمًا:
للزوجة ثمنها: ستة عشر سهمًا. ولكل ابن أربعة عشر سهمًا. ولكل بنت سبعة أسهم, وهذه صورتها:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة أصل المسألة
8 * 16
128
زوجة
1
16
6 ابن
4 بنت
7
84
28
والله تعالى أعلم.