الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن كنت تسأل عن التصدق على أهل المسجد بالطعام يأكلونه، فلا حرج في ذلك ولو كانوا أغنياء؛ لأن صدقة التطوع مباحة للغني. قال
النووي
في المجموع:
تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف، فيجوز دفعها إليهم ويثاب دافعها عليها, ولكن المحتاج أفضل. قال أصحابنا: ويستحب للغني التنزه عنها, ويكره التعرض لأخذها.
اهــ.
وقال
الكاساني
في بدائع الصنائع:
وأما صدقة التطوع فيجوز صرفها إلى الغني، لأنها تجري مجري الهبة
. اهــ .
ولا حرج في الأكل داخل المسجد إذا أمن تلويثه.
قال
الشوكاني
معلقا على حديث
عبد الله بن الحارث
:
كنا نأكل الخبز واللحم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد
. قال
الشوكاني
:
والحديث يدل على المطلوب منه وهو جواز الأكل في المسجد، وفيه أحاديث كثيرة منها سكنى أهل الصفة في المسجد الثابت في البخاري وغيره
. اهــ.
والله تعالى أعلم