الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمزاح بضرب الرجل عورة الرجل, والمرأة عورة المرأة, من قبيح المزاح, وسقوط الحياء الذي لا يجوز، قال في إعانة الطالبين:
وحيث حرم نظره حرم مسه, أي كل موضع حرم نظره حرم مسه, فحرم مس الأمرد, كما يحرم نظره, ومس العورة كما يحرم نظرها.
وقال في تحفة المحتاج في شرح المنهاج:
وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ بِلَا حَائِلٍ, وَكَذَا مَعَهُ إنْ خَافَ فِتْنَةً, بَلْ وَإِنْ أَمِنَهَا عَلَى مَا مَرَّ, بَلْ الْمَسُّ أَوْلَى بِالْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الشَّهْوَةِ
. انتهى.
وضرب هذه المواضع فيه ضرر, فيحرم من هذا الجانب أيضًا؛ لحديث:
لا ضرر ولا ضرار.
حديث حسن, رواه
ابن ماجه والدارقطني
.
وأما الآثار النفسية والبدنية من وراء هذا السلوك الشائن فيراجع فيها أهل الاختصاص من الأطباء والنفسيين.
والله أعلم.