الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللجنين عند المالكية حالتان:
الأولى: أن تتحقق حياته بإحدى العلامات: كأن يستهل عند الولادة صارخا، أو يرضع، فهذا حكمه حكم الكبير يُغسَّل، ويصلى عليه، ويدفن.
قال
عليش
:
واستثنى من نفي تغسيل السقط فقال: إلا أن تتحقق الحياة له بعلامة من علاماتها كصراخ، وكثرة رضاع. تت (التتائي) الرضاع الكثير يدل على الحياة اتفاقا، فيجب تغسيله والصلاة عليه
.
الثانية: أن لا تثبت حياته بشيء من مثبتاتها، فلا يغسل مثل هذا، ولا يصلى عليه بالأحرى، وإنما يندب أن يغسل دمه، ولكن يجب أن يلف بخرقة ويوارى الثرى.
قال
الخرشي
ممزوجا
بخليل
:
وغسل دمه، ولف بخرقة، وووري، أي: وحيث عدمت علامات الحياة فيه غسل دمه عنه استحبابا ولف بخرقة وووري وجوبا فيهما.
وجاء في التاج والإكليل:
قال مالك: لا يصلى على المولود ولا يغسل، ولا يحنط، ولا يسمى ولا يورث، ولا يرث حتى يستهل صارخا بالصوت.
والله أعلم.