الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر العلماء في معنى حديث:
ولا نكفت الثياب والشعر.
أن المراد به شعر الرأس, قال في نيل الأوطار:
قوله (ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا) المراد بالشعر شعر الرأس, وظاهره أن ترك الكف واجب حال الصلاة لا خارجها.
وقال في فيض القدير:
(ولا نكفِتَ) بكسر الفاء وبالنصب, أي: لا نضم ولا نجمع, فهو بمعنى ولا نكف, ومنه: {ألم نجعل الأرض كفاتًا} (الثياب) عند الركوع والسجود في الصلاة (ولا الشعر) الذي للرأس، والأمر بعدم كفهما للندب.
وقال
ابن حجر
على تبويب
البخاري
في كتاب الأذان:
باب لا يكف شعرًا
:
قوله: (باب لا يكف شعرًا) أي: المصلي, ويكف ضبطناه في روايتنا بضم الفاء وهو الراجح, ويجوز الفتح, والمراد بالشعر شعر الرأس.
أهـ.
وعليه: فلا يظهر أن ما تفعله داخل في النهي المذكور, وراجع في عقد اللحية وضفرها الفتوى رقم:
178913
.
والله أعلم.