عام

لدي سؤال حول صحة هذا الحديث ‏الموجود عندكم، وهو: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ‏بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ‏قَالا: أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ‏أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ ‏رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا ‏بَيْنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ ‏مِائَةِ سَنَةٍ، غِلَظُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُ مِائَةِ ‏سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ ‏الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، ‏وَالأَرَضِينَ مثل ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ ‏السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مثل جَمِيعِ ذَلِكَ ‏كُلِّهِ. ‏هل هو صحيح؟ وإن كان كذلك ‏( أن وَالأَرَضِينَ مثل ذَلِكَ) فإن ‏طبقات الأرض السبعة هي أصغر ‏بكثير من السماء، وأن سعة السماء ‏أكبر بكثير من سعة الأرض؟‏ وشكرا لكم.‏ وأرجوا الرد بأسرع ما يمكن.‏

رقم الفتوى: 196843
دلالات الفتوى:# السَّمَاءِ# مِائَةِ# سَنَةٍ،# بَيْنَ# أَبِي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الحديث ضعيف، فقد أورده مؤلفو" موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة " برقم 21691. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 26 ) و الجوزقاني في الأباطيل ( 1 / 68 ) من طريق البيهقي. قال البزار : لا نعل مه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، وأبو نصر أحسبه حميد بن هلال ولم يسمع من أبي ذر. كشف الأستار. وقال ابن الجوزي في العلل : هذا حديث منكر . وأورده الذهبي في العلو وقال: منكر. وكذا حكم عليه الجوزقاني في الأباطيل. ومداره على أبي نصر هذا, وانظر كلام محقق كتاب الجوزقاني، عبد الرحمن الفريوائي ففيه فوائد. وانظر فتوانا رقم: 122901 . وأما الأرض فهي سبع طبقات مثل السماء, قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا {الطلاق:12}. وقد اختلف العلماء في تفسير هذه السبع الطباق. وانظر الفتوى رقم: 188929 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة