الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فادعاء زوجة الابن أن أباه أوصى له شفهيًا بما ذكرت لا تقبل لسببين:
الأول: أنها مجرد دعوى, والدعاوى إنما تثبت بإقرار المدعى عليه أو بالبينة، والبينة هنا يقبل فيها رجل وامرأتان, قال
ابن قدامة
في الكافي:
المال وما يوجبه - كالبيع, والإجارة, والهبة, والوصية - فيقبل فيه شهادة رجل وامرأتين؛ لقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين... إلى قوله تعالى: فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ـ وقال ابن أبي موسى: لا تثبت الوصية إلا بشاهدين؛ لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم
. اهــ.
والثاني: أنه لو ثبتت الوصية فإنها تكون وصية لوارث, وهي ممنوعة شرعًا, ويوقف نفاذها على رضى الورثة, وانظر الفتوى رقم:
121878
، والفتوى رقم:
170085
عما تثبت به الوصية.
ومن توفي عن زوجة وبنت وأربعة أبناء ولم يترك وارثا غيرهم - كأب, أو أم, أو جد, أو جدة - فإن لزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث , قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء:12}, والباقي للأبناء والبنت تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى:
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
... ) {النساء:11}, فتقسم التركة على اثنين وسبعين سهمًا:
للزوجة ثمنها: تسعة أسهم. ولكل ابن أربعة عشر سهمًا. وللبنت سبعة أسهم, وهذه صورتها:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة أصل المسألة
8 * 9
72
زوجة
1
9
4ابن
1بنت
7
56
7
والله تعالى أعلم.