الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيستحب للمأموم مقارنة إمامه في التأمين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
إذا أمن الإمام فأمنوا, فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
. وقال
ابن شهاب
:
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين
. فجاء العطف بالفاء للترتيب والتعقيب.
قال
الخطابي
:
إذا قال: ولا الضالين, فقولوا: آمين, أي: مع الإمام؛ حتى يقع تأمينكم وتأمينه معًا.
وقال في التمهيد:
وإنما أراد بما جاء عنه في حديث سمي هذا أن يعرفهم بالموضع الذي يقولون فيه آمين, وهو إذا قال الإمام: ولا الضالين ليكون قولهما معًا, ولا يتقدموه بقول آمين, والله أعلم.
وقال
السيوطي
:
المراد إذا أراد التأمين ليقع تأمين الإمام والمأموم معًا, فإنه يستحب به المقارنة, قال الشيخ أبو محمد الجويني: لا يستحب مقارنة الإمام في شيء من الصلاة غيره
.
وما دام الأمر مستحبًا فينبغي إرشاد الناس وتوجيههم إليه, وليكن ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.
والله أعلم.