الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فتوريث المُصحف الشريف في حد ذاته يعتبر صدقة جارية – ولو لم يضعه في المسجد - لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ
... رواه
ابن ماجة
, وحسنه
الألباني
.
قال
المناوي
رحمه الله:
ومصحفاً ورّثه, بالتشديد أي خلفه لوارثه ليقرأ فيه
.. اهــ.
وإذا أوقفه ابن المتوفى على المسجد صح؛ لأن وقف المصحف يصح كما بيناه في الفتوى رقم:
27442
.
وإذا نوى بوقفه أن يكون صدقة جارية على أبيه، نفعه ذلك إن شاء الله تعالى, وانظر الفتوى رقم:
185985
عن حكم الصدقة الجارية للميت من ابن ابنه, والفتوى رقم:
180295
عن صور من الصدقات الجارية عن الميت.
والله تعالى أعلم.